منتدى التواصل وتبادل المعارف
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وظائف المدن وتخطيطها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سليمان سنوسي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 88
تاريخ التسجيل : 25/08/2011
العمر : 52

مُساهمةموضوع: وظائف المدن وتخطيطها   الخميس سبتمبر 22, 2011 1:34 am







وظائف المدن وتخطيطها:
- أشكال المدن :
- تختلف أشكال المدن من جهة لأخرى فقد تتخذ الشكل المستدير أو المستطيل , كما قد تبنى على سطح هضبة أو في داخل كوع نهري , ويتأثر شكل مدينة البندقية أهلته الظروف الطبيعية مما يضفي عليها شكلا متمايزا , فمثلا المدن التي تنشأ في بطون الأودية نجدها تمتاز بالشكل الطولي , كما أن شكل مدينة البندقية أهلتها الظروف الطبيعية , في المدينة تقع على عدد كبير من الجزر التي تتصل ببعضها بعدد كبير من الجسور, وإذا كان للظروف الطبيعية هذا التأثير الكبير على شكل المدينة فيجب أن لا ننسى أثر العصر الذي بنيت فيه, فمدن العصور القديمة تختلف في أشكالها عن مدن العصور الوسطى , كما تختلف المدن الحديثة عن كلا النوعين السابقين فمثلا : المدن العربية الأصيلة لها طابع خاص يميزها عن غيرها , وقد تأثرت هذه المدن وتغيرت ملامحها في الوقت الحاضر نتيجة لتعرض البلاد العربية للاستعمار الأوروبي الذي عمل على خلق مدن عربية جديدة كما غير من أشكال المدن القديمة , وكذلك بسبب الزيادة المضطردة للسكان في الوطن العربي التي أدت إلى إكتضاظ المدينة العربية بالسكان وامتدادها واتساعها نتيجة لحركة التعمير , والإنشاءات العمرانية الحديثة تختلف عن الإنشاءات العربية الأصيلة لعدة اعتبارات سياسية واقتصادية واجتماعية , كالمباني العربية الأصيلة تمتاز بالفخامة ولا تزال المدن العربية في الأندلس وإشبيلية وغرناطة و قرطبة شاهدا على طابع المدن العربية الأصيلة , كما تأثر وظيفة المدن على شكلها , فأشكال الموانئ يختلف غالبا عن العواصم أو المدن الحربية أو المدن السياحية والعلاجية .
تخطيط المدن :
- يقصد بتخطيط المدينة الشكل الذي تنضم بموجبه شوارع المدينة وساحاتها وأبنيتها . ويراعي في تخطيط المدينة ظروفها التاريخية والحالية والمستقبلة , وعلى العموم فتخطيط المدن شيء حي متطور دائم يتنازعه ماضي المدينة وقوة مستقبلها . ويتأثر تخطيط المدينة بظروف موضعها فالمدن التي تنشأ على المرتفعات يختلف مخططها عن المدن التي تشأ في بطون الأودية , كما يتأثر تخطيط المدينة كذلك بوظيفتها , وتقسيم مخططات المدن إلى ثلاثة أنماط رئيسية :
-التخطيط الغير منتظم : ويلاحظ هذا التخطيط بوضوح في الأحياء القديمة , في الشوارع ضيقة و ملتوية والمنازل متلاصقة ويتضح ذلك في حي القصبة بالجزائر العاصمة , و من النادر أن نجد مدنا بأكملها , يسودها هذا النوع من المخططات , فقد أنشأت الأحياء الحديثة والمخططة تخطيطا بديعا حول الأحياء القديمة و يتمثل ذلك في مدن عديدة من العالم مثل القاهرة , ودمشق و الجزائر العاصمة .
-التخطيط الشعاعي: و يمتاز هذا النوع من التخطيط , بأنه يتم توسع المدن حول منطقة مركزية بحيث تتلاقى في شوارع هذه المنطقة , ولذلك يسهل الوصول إلى قلب المدينة ويمثل هذا النوع مدينة موسكو.
-4التخطيط التربيعي : و في هذا التخطيط تقسم المدينة إلى عدة أقسام منتظمة تتقاطع فيه الشوارع طوليا وعرضيا على شكل لوحة الشطرنج ,وربما لهذا المخطط أثر من تراث المعسكرات الرومانية , كما يظهر في بعض المدن الأروبية وقد إنتقل إلى المدن الأمريكية .
كما يوجد هذا التخطيط في بعض مدن البترول بالمملكة العربية السعودية مثل الدمام .
هذا ومن النادر أن تكون المدن الكبرى ذات مخطط واحد منتظم فغالبا يتغير – مخططها مع العصور التاريخية المختلفة , وأيا كان نوع الخطط فإن كل مدينة – في الغالب – تتكون من عدة أحياء تتميز عن بعضها في عصور نشأتها وتاريخها , وفي الوقت الحالي يسعى تخطيط المدينة إلى تقسيمها إلى عدد من الأحياء منها الأحياء التجارية وأخرى صناعية, وأحياء جامعية ... الخ كما خصصت في بلاد التمييز العنصري – مثل الولايات المتحدة و اتحاد جنوب افريقيا – أحياء لسكني الزنوج .
وقد تنمو حول المدن الضواحي التي يفضل سكان المدن الكبرى – نيويورك ولندن – سكناها نظرا لهدوئها و صحة جوها .
- وظائف المدن:
تؤدي المدن وظائف مختلفة عديدة , وهذه وظائف متداخلة لدرجة كبيرة و ليس من السهل تحديد أي الوظائف هي الأولى و السائدة في المدينة . ومما يزيد الأمر تعقيدا محاولة المدينة الحديثة تنويع وظائفها , ولو أنه وجدت بعض المدن التي لم تستطع تنويع وظائفها بسبب استئثار وظيفتها القديمة لمعظم نشاط سكانها , وعموما فقد قسمت المدن على أساس الوظيفة إلى عدة أنواع من أهمها :
-المدن التجارية : تقسم هذه المدن إلى ثلاثة أنواع هي:
-مدن الأسواق المحلية : ويتم فيها تبادل المنتجات في أيام الأسواق التي قد تكون يوما أو أكثر من أيام الأسبوع, وتقوم هذه المدن بخدمة المناطق المجاورة لها حيث يتم في أسواقها تبادل منتجات الجهات التي تجاورها مثل مدينة الخروب بالقرب من قسنطينة.
- المدن التجارية القارية: وغالبا ما تقع هذه المدن عند مناطق الإنتقال بين الأقاليم الطبيعية المختلفة في إنتاجها. ولذلك فانه يتم في هذه المدن تبادل المنتجات الزراعية والصناعية المختلفة, ومن أمثلتها مدينة تمبكتو التي تقع عند ألتقاء إقليم السافانا بالصحراء الكبرى الإفريقية.
- الموانئ التجارية: تعد الموانئ النوافذ التي تطل منها الدول على العالم الخارجي وعن طريقها يتم التبادل التجاري,وكل ميناء ظهير (الإقليم الذي يقع خلفه) يخدمه ويصرف منتجاته كما يستقبل البضائع لتوزيعها عليه. وإذا إجتمع الميناء الصالح والظهير الغني. نما الميناء وصار مدينة ضخمة مثل نيويورك
ولندن وهمبورغ وميناء عنابة بالجزائر, وحتى يكون الميناء مثاليا يشترط فيه الخصائص الآتية:
-أن تكون مياهه عميقة حتى تستطيع السفن الضخمة الرسو فيه.
-أن يكون محميا من العواصف
-أن يكون متسعا حتى يستقبل عددا كبيرا من السفن في آن واحد.
-أن تحيط به أرض فضاء صالحة لنموه
-سهولة المواصلات بين الميناء وظهيره.
وقد غلب طابع التخصيص في الوقت الحالي على بعض الموانئ مثل موانئ البترول والتي منها بجاية بالجزائر والأحمدي بالكويت وبالرغم من ذلك فإن معظم الموانئ تتنوع صادراتها ووارداتها.
- المدن الحربية: من المعتقد أن الوظيفة الحربية هي أقدم وظيفة عرفتها المدن, وبالرغم من ذلك فإنه ليس لهذه الوظيفة في الوقت الحاضر أهمية بعد تطور وسائل الحرب, من المدن الحربية القديمة مدن الإقلاع التي كانت تقوم بحماية البلاد, وتعد المدن التي أنشئت على حدود الإمبراطورية الرومانية مثلا لتلك المدن, كما أنشأ العرب مدن القلاع (الأبراج) لحماية حدودهم من غارات البزنطيين والأسبان, وقد أنشأ الفرنسيون مدن القلاع بعد غزوهم للجزائر عام 1830م ومنها:قلعة مكماهون وقلعة لالموند.
وكانت المدن الحربية تقام على قمم التلال عند مداخل الممرات الجبلية الهامة, وقد ساعدها هذا الموقع على الدفاع ضد المعتدين وإعاقة هجومهم, وبعد تطور وسائل الحرب فقدت هذه المدن أهمية موضعها.
ونشاهد في الوقت الحالي أن المدن الحربية أصبحت تمارس وضائف أخرى مثل التجارة وغيرها وذلك بعد أن زال سبب قيامها, وإذا كانت المدن العربية قد فقدت أهميتها في الوقت الحالي, فإنه مازالت يوجد حتى الآن موانئ حربية لها أهميتها الإستراتيجية في الدفاع عن البلاد ومهاجمة الأعداء , ومن الموانئ الحربية برست وطولون بفرنسا , وبنزرت بتونس .
- المدن الصناعية: وقد ظهرتهذه المدن في العصر الحديث نتيجة للثورة الصناعية الآلية الحديثة التي أدت إلى تجمع عدد هائل من السكان في أماكن محدودة , وإذا كانت الصناعة الحديثة قد أدت إلى قيام المدن الصناعية فإن المدن نفسها تخلق الصناعات , وقد نجد في المدينة الواحدة عدة صناعات , كما نجد بعض المدن تخصصت في إنتاج صناعات معينة مثل مدن الصناعات الحديدية والمنسوجات .
وللمدن الصناعية أمثلة عديدة ونجدها في كثير من بلدان العالم , مثل المدن الصناعية في المملكة المتحدة و اليابان و بلجيكا وألمانيا الغربية و الإتحاد السوفييتي و الولايات المتحدة .
- المدن التعدينية : وقد أنشئت هذه المدن حيث وجدت المعادن دون النظر إلى بقية الظروف البيئية الأخرى من مناخ وتضاريس و غابات و ما إلى ذلك , فقد تنشأ هذه المدن مرتبطة بوجود المعادن أينما كانت مثل مدن الذهب
( كالجورلي , كالجاردى ) بصحراء أستراليا , وكذلك مدن البترول بالدول العربية مثل مدينة الظهران بالعربية السعودية و حاسي مسعود بالجزائر وبقاء مدن التعدين مرهون بوجود المعادن ولذلك فإذا نضبت الثورة المعدنية التي قامت من أجلها هذه المدن فإنها تتقلص وتتلاشى .
- المدن السياحية والعلاجية : تنشأهذه المدن نتيجة لتوافر شروط معينة مثل الوضع المناسب والمناخ الملائم ( ذات الهاء النقي ). وقد توجد في بعضها المياه المعدنية والعيون الحارة ويستفاد من ذلك علاج بعض الأمراض , كما تقوم بعض المدن بالوظيفة السياحية نتيجة لوجود الآثار القديمة مثل الأقصر في مصر وشرشال وتيبازة بالجزائر. وتوجد مدن سياحي كثيرة باقليم الريفييرا بفرنسا و كذلك في إسبانيا وإيطاليا و سويسرا . وتعتني كثير من الدول العربية بالمدن السياحية و العلاجية وذلك لالتجاء السياح و السكان إليها للراحة و الاستجمام في أثناء العطلات حيث يستمتعون بالهدوء , و لذلك فإن المدن السياحية تمتاز بتضخم سكانها في فصول معينة من السنة مثل فصل الصيف وقلتهم في فصل الشتاء حيث يعيش عدد قليل من السكان . ومن المدن العلاجية مدينة فيشي الفرنسية , كما توجد بالجزائر حمامات لها وظيفة علاجية مثل حمام ريغه و حمام ملوان , وحمام المسخوطين , و حمام الصالحين , حمام أبو حنيفية.
- المدن الدينية : تضم هذه المدن الأماكن المقدسة حيث يحج إليها كل عام مئات الآلاف من البشر مثل مكة التي يوجد بها الحرم النبوي الشريف و المدينة ويوجد بها قبر الرسول محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم تسليما ويحج إلى هذه المدينة المسلمون فقط .
ومن المدن الدينية مدينة قدس بفلسطين المحتلة من طرف الصهاينة , كما توجد مدن دينية عرفتها الأديان الغير السماوية مثل : بنارس الله أباد في الهند وآسا في اليابان .
وللعلم أن هذه المدن لا تقتصر وظيفتها على الناحية الدينية بل تقوم كذلك بالوظيفة التجارية لتوفير ما يحتاج إليه الحجاج من المواد المختلفة .
- العواصم:
العواصم هي مراكز السلطة الإدارية و السياسية , وتختلف العواصم فيما بينها مساحتها وعدد سكانها – إختلافا كبيرا مثل واشنطن ( 14مليون نسمة ) عاصمة الولايات المتحدة الأمريكية , و طوكيو ( 15 مليون نسمة ) عاصمة اليابان .
وعموما فإن معظم العواصم الحالية في أغلب الدول , هي أكبر المدن وأكثرها ثباتا واستقرارا من العواصم القديمة التي عرفها العالم.
ويرجع نمو و تضخم العواصم إلى أنها تجمع إلى جانب وظيفتها السياسية و الإدارية عدة وظائف أخرى مثل الوظيفة التجارية كما توجد بها المعاهد العلمية و المصارف .....الخ .
كما تعد العواصم رمزا لعز وحضارة الدولة و الأمم و لذلك ففي أثناء الحروب يحاول كلا المتحاربين الوصول إلى عاصمة العدو الآخر , لأنه من النادر أن تصمد الدولة في الحرب بعد عاصمتها فقد استسلمت ألمانيا الهتلرية بعد سقوط عاصمتها برلين في حرب العالمية الثانية
• العوامل التي تحدد موقع العواصم:
تتحكم في إختيار العواصم عوامل كثيرة و متشابكة منها :
ا- الموقع المتوسط بالنسبة لرقعة الدولة: و هذا الموقع الوسط يجعلها سهلة الإتصال ببقية أجزاء الدولة , كما قد يكون لهذا الموقع أهمية في حماية العاصمة من خطر الهجوم البري عليها , من أمثلة العواصم ذات الموقع المتوسط : مدريد باسبانيا ,وانقرة بتركيا .
ب- أن تتوسط العاصمة مراكز الجذب : وهي المراكز التي يوجد بها معظم الثروات المستغلة والمحتمل إستغلالها, كما يعيش بها أعداد كبيرة من السكان .
ج- العوامل التاريخية : ولهذه العوامل دور كبير في اختيا العواصم فقد يتزعم اقليم حركة الوحدة في البلاد , وفي هذه الحالة تكون العاصمة الإقليم عاصمة للدولة بأكملها مثل برلين التي ألمانيا بعد إتحادها بزعامة بروسيا , كما أن الإستعمار كان له دور في إختيار العواصم , ففي المستعمرات نجد أن العواصم قامت على السواحل حتى تربطها بالدولة المستعمرة مثل : لاجوس في نيجيريا و أبيدجان في ساحل العاج وداكار عاصمة السينيغال .
د- تحكم مواصلات الاقليم في اختيار العواصم : في الدول التي تعتمد على الأنهار في مواصلاتها-عادة- تقع عاصمتها على نهر مثل بلغراد عاصمة يوغوسلافيا, وفي معظم دول أمريكا اللاتينية أنشئت العواصم على سواحل البحار,وقد ساعدها ذلك على سهولة إتصالها ببقية أنحاء البلاد وبالعالم الخارجي.
ولا يمكن لنا فهم العوامل المختلفة التي يرجع إليها إختيار مدينة الجزائر لتكون عاصمة لجمهورياتنا الفتية إلا بذكر نبذة مختصرة عن تاريخ المدينة,فمدينة الجزائر مدينة قديمة يرجع تاريخ نشأتها إلى ما قبل الفينيقيين وكانت تقوم بالوظيفة التجارية حيث تتم في أسواقها المقايضة بين سكانها وسكان حوض البحر المتوسط. وقد أطلق الفينيقيون عليها اسم إيكسيوم, وفي أواخر العهد الروماني أصاب المدينة الاضمحلال وفقدت أهميتها التجارية, وتتابعت الحوادث التاريخية ثم إستولى العرب على الجزائر في القرن السابع ميلادي وأعادوا المدينة مجدها التاريخي.
ولم تعرف المدينة إسمها الحالي(الجزائر) إلا في العهد التركي حيث إتخذوها عاصمة للبلاد, وعمل الأتراك على تحصين المدينة وذلك ببناء الأسوار والقلاع كما بنوا بها القصور, وعندما إحتل الفرنسيون الجزائر أبقوا عليها كعاصمة للبلاد.
ولذك فإن إختيار مدينة الجزائر كعاصمة في الوقت الحالي تحدده عوامل منها ماضي المدينة العريق, وكذلك موقعها المتوسط بالنسبة للساحل الجزائري وسهولة إتصالها بالعالم الخارجي ووقوعها في إقليم غني بمنتجاته, وخاصة سهل متيجة هذا إلى جانب الصناعات المختلفة التي توجد بها.
-الهجرة:
الهجرة هي إنتقال الأفراد أو الجماعات البشرية من موطنهم الأصلي بصفة دائمة أو مؤقتة إلى مناطق أخرى أ كثر ملائمة لمطامحهم الملحة, وأكثر استقرارا واستجابة لما ألفوه في بيئاتهم القديمة, وهي عموما ظاهرة قديمة قدم الزمن عرفها انسان في عصور ما قبل التاريخ, وقد لازمته وتطورت معه خلال فترات التاريخ المختلفة إلى أن برزت بصورة واضحة ومنتظمة في القرن 19, هذا بالرغم من خفت حدتها في وقتنا الحالي وذلك نتيجة للرقابة المشددة والمفروضة من بعض الدول المهاجر إليها, وتعد الهجرة من الناحية الديموغرافية إحدى العوامل الهامة في تعديل النمو السكاني: أي بزيادة سكان مناطق على حساب مناطق أخرى. وهذا ما يعبر عنه بالزيادة غير الطبيعية التي تختلف عن الزيادة الطبيعية.
أنواع الهجرة وأسبابها :
فبغض النظر عن كون الهجرة دائمة أو مؤقتة, فضلا عن كونها إختيارية أو إيجابية فإنه يمكننا تصنيفها إلى قسمين أساسيين هما: الهجرة الداخلية والهجرة الدولية.
- الهجرة الداخلي: تتميز الهجرة الداخلية بكونها لا تتخطى الحدود السياسية للدولة, وهي بهذا تكون قد تخلصت من المشاكل التي تحدثها الهجرات الدولية بسبب الإجراءات التي يتعرض لها المهاجر أثناء الدخول والخروج من وإلى أرض الهجرة. هذا فضلا عن اللغة والجو الجديد الذي يستدعي التكيف معه, ومن خصائص هذه الهجرة أيضا زهادة التكاليف وقصر المسافة التي تقطع.(لا تمثل الهجرة في الولايات المتحدة بين ولاية أخرى سوى الخمس في حين تتم الأربعة الأخماس الباقية بين منطقة وأخرى داخل الولاية نفسها). كل هذه الخصائص تبين لنا مدى تضخم الهجرات الداخلية عن الدولية , و لعل ما يؤكد ذلك هي تلك الإحصاءات التي أجريت في الثلاثينات من هذا القرن و التي برهنت على أن عدد المهاجرين بأروبا داخل أوطانه باستثناء الاتحاد السوفييتي قد بلغ 75 مليون شخص في حين لم يتجاوز المهاجرون مليون شخص خارج الوطن وداخل النطاق الأوروبي 16 مليون شخص.
وبالرغم من وجود تبادل بين مناطق الطرد و الجذب البشري , فإن أبرز ظاهرة تتميز بها الهجرة الداخلية هي هجرة سكان الريف إلى المدن وخاصة إذا كانت الأرياف فقيرة جدا , وقد لوحظ منذ ما يقرب من قرن بأن شخصا واحدا من بين 8 أشخاص فقط . ومن هنا يتبين لنا مدى مساهمة الهجرة في هذا النمو.
وإلى جانب هجرة سكان الريف إلى المدن التي قد تكون دائمة أو مؤقتة , توجد هجرات فصيلة , كهجرة الرعاة بمنطقة الألب بأوروبا الذين ينتقلون بماشيتهم ما بين الأودية والسهول و الجبل تمشيا م الظروف المناخي السائدة هناك , و كهجرة الرحل عندنا في الجزائر الذين يتجهون نحو الهضاب المرتفعة في بداية فصل الصيف ثم يعدون إلى الصحراء في أواخر فصل الخريف.
وللهجرة الداخلية عوامل تتحكم فيها , من أهمها ما يلي :
- العامل الطبيعي : يتجلى هذا هذاالعامل في إتساع الدولة و تعدد أقاليمها المتباينة مما يفتح المجال للهجرات الداخلية أن تنمو و تزداد , و الأمثلة على ذلك كثيرة , منها اتجاه المعمرين نحو غرب البلاد بأمريكا الشمالية , و هجرة الشعوب الروسية نحو سبيريا وآسيا الوسطى , وتوغل زراع البن داخل أراضي البرازيل.
وإلى جانب اتساع الدولة تأتي المسافة , وإن كانت أهميتها قد قلت بسبب تقدم المواصلات ولا سيما إذا كانت تكاليفها تتماشى ومستوى ظروف المعيشة في البلاد
ثم يأتي المناخ الذي قد يكون له دخل كبير في جذب السكان , ولعل أبرزمثل على ذلك كاليفورنيا بالولايات المتحدة .
- العامل الإقتصادي : لعل أهم عامل يتحكم في الهجرات الداخلية والخارجية على السواء هو العامل الاقتصادي , ويبدو ذلك واضحا في هجرة سكان الريف إلى المدن , وغالبا ما يصحب التحول في البيئة تحول في الحرفة أيضا : أي الإنتقال من الزراعة إلى الصناعة أو التجارة .
وقد يكون سبب هجرة سكان الأرياف إلى المدن هو ما تمخضت عنه الصناعة من إيجاد آلات زراعية حديثة , و اتباع وسائل علمية تتماشى والأنظمة الاقتصادية المتطورة التي أدت بالتالي إلى القضاء على الأساليب الزراعية التقليدية التي يمارسها الفلاحون في الأرياف .
ولم يقتصر مفعول الصناعة على الزراعة التقليدية فحسب بل قد تعداها إلى الصناعة التقليدية التي لم يحالفها الحظ في التطور .
- العامل الديموغرافي : من بين العوامل التي تتحكم في الهجرات الداخلية هي الزيادة الطبيعية التي تعتبر كفائض سكاني احتفظت به الأرياف لكي تمد به المدن وقت الحاجة .
يضاف إلى ذلك بعض العادات المتعلقة بالزواج في بعض جهات الهند التي تقضي بالا يتم الزواج إلا من قرية أخرى .
هناك عامل أخر لا يقل أهمية عما سبق , وهو السياسة التي تبنتها بعض الحكومات من تشجيع الهجرة إلى المناطق النائية والخلية من السكان من أجل استغلالها وتعميرها ( الاتحاد السوفييتي )
- الهجرة الدولية : من خلال هذه التسمية يبدو لنا أن التحركات السكانية هنا تتجاوز أوطانها وحدودها السياسية , لا في إتجاه دول مجاورة لها فحسب بل قد تتعداها أيضا إلى القارات الأخرى وخاصة بعد التقدم والسرعة الذين عرفتهما المواصلات .
و تتميز الهجرة الدولية – حسب القوانين المتفق عليها دوليا – بتسجيل المهاجرين القادمين إلى دولة ما , أو الخارجين منها , هذا إلى جانب الصعوبات و المشاكل الإجتماعية والاقتصادية و السياسية التي يتعرض لها السكان في المهجر .
و الهجرة مهما كان نوعها , ومهما كانت دوافعها وأسبابها قد تكون دائمة أو مؤقتة , وهذا بطبيعة الحال يتوقف على الظروف المختلفة التي يعيشها المهاجر نفسه , فمن الهجرات الدائمة في الغالب هجرة الاروبيين إلى ما وراء البحار , أما المؤقتة في الغالب كهجرة الجزائريين إلى فرنسا .
و للهجرة الدولية كما للهجرة الداخلية أسباب متعددة من أهمها ما يلي :
1- الأزمات السياسية و الدينية التي تؤدي إلى مغادرة أو طرد أفراد أو جماعات و حتى جنس بكامله من الوطن الأصلي ( عرب فلسطين بالشرق الأوسط , والجزائريون أثناء الإحتلال الفرنسي , اضطهاد البيوريتان بانكلترا و الهوجنوت بفرنسا )
2- استعمال العنف المتمثل في تهجير الزنوج الافرقيين إلى العالم الجديد .
وقد بلغ عدد ما نقل إلى امريكا خلال 10 سنوات من أواخر القن 18 ما يزيد عن 380.000 شخص .
3- حب المغامرة إلى أوطان بعيدة , و لأغراض مختلفة مثل مغامرة المهاجرين إلى العالم الجديد .
4- تنظيم الهجرة الرسمية و تشجيعها من قبل حكومات البلدان النازح منها و الوافد إليها
5- الأزمات الاقتصادية التي غالبا ما تكون مصحوبة بالاكتظاظ السكاني و خاصة إذا كانت أرض المهجر قريبة , و ينطبق هذا عن هجرة الصينيين إلى جنوب شرقي آسيا.
6- تقدم المواصلات وتنوعها كان له أثر حاسم في تسهيل الهجرات .
- نتائج الهجرة :
لا شك أن للهجرة – كيفما كان نوعها – نتائج مختلفة تعود آثارها على البلاد الموفد منها وإليها ومن أهمها ما يلي :
1- ازدياد عدد السكان إلى المكان المهاجر إليه , وذلك حيث تزدهر الصناعة في الغالب و بالتالي تنمو المدن و يزداد العمران , و يكون ذلك على حساب المناطق التي دفعت بالمهاجرين كالارياف التي تبقى تعاني حينئذ نقصا فادحا في السكان زيادة عن إضمحلال الزراعة .
وكما يكون هذا التعديل في النمو السكاني في البلد الواحد , يكون أيضا بين دولة و أخرى , و أبرز مثل على ذلك الولايات المتحدة التي إستقبلت في بداية القرن الحالي ما يزيد عن 8 ملايين نسمة , هذا في الوقت الذي ضحت فيه إيرلندا بـ 9 في المائة من سكانها الذين اتجه معظمهم نحو الولايات المتحدة .
2-ارتفاع نسية الذكور الذين هم أشد رغبة في الهجرة من الإناث , و يحدث العكس في المناطق الموفد منها .
وكما ينطبق هذا على الجنس ينطبق أيضا على السن لأن المهاجرين غالبا ما يكونون من الشباب .
3- عدم التكيف مع البيئة الحديثة , أو فقدان الراحة و الصحة و الأمن و كل هذه العوامل كثيرا ما تضطر المهاجر أن يعود إلى بلده .
4- المشاكل العنصرية و خاصة بين السود و البيض , و التي لا تزال مستمرة في الولايات المتحدة و جنوب إفريقيا .
5- هجرة العناصر المثقفة من خبراء وعلماء بعض الدول السائرة في طريق النمو نحو الدول المتقدمة , مما يعد خسارة لهذه البلدان المختلفة التي هي في أشد الحاجة إليها.
6- لا تخلو الهجرة الدولية من جوانب إيجابية , مثل تخفيف الضغط على الدول المكتضة بالسكان من ناحية , وتخفيف نسبة البطالة لشعوبها من ناحية أخرى , كما تساهم في دخول العملة الصعبة للبلدان المهاجر منها .










- نشأة المدن وتطورها :
- القرية والمدينة:
يتخذ العمران البشري مظهرين كبيرين من مظاهر الاستقرار هما :
- القرية : تعد القرية أكثر وأقدم مظاهر التجمع السكاني , فقد عرفت منذ القديم عندما التجأ الإنسان إلى الاستقرار نتيجة لعدة ظروف طبيعية وبشرية و بني المساكن في وحدات متجمعة مكونا ما يعرف بالقرية , و احترف سكان القرى حرفة الزراعة التي مازالت حتى الآن , التي تعد النشاط الأساسي لسكانها , ما يختلف عدد سكان القرى حسب ظروف نشأة كل منها .
فقد لا يتجاوز عدد مساكن وسكان بعضها عن بعضة عشرات , بينما نجد قرى أخرى يصل حجم الواحدة قدر المدينة الصغيرة .
- المدينة: وهي المظهر الثاني من مظاهر التجمع السكاني , وفي بعض الاحيان لا تزيد مساحة المدينة وعدد سكانها عن بعض القرى الكبيرة , وتمتاز المدينة عن القرية بعدة خصائص من أهمها :
1- من ناحية عدد السكان : نلاحظ أن عدد سكان المدينة أكثر – بصفة عامة – من عدد سكان القرية ولو أنه يوجد بعض القرى التي يزيد عدد سكانها عن سكان بعض المدن , ولذلك فإننا لا نستطيع أن نفرق بين القرية والمدينة من هذه الخاصية .
2- من ناحية الوظيفة : لقد رأينا في تعريف القرية أن النشاط الزراعي يلعب دورا رئيسيا في نشاط السكان , أما في المدينة فإن الزراعي يلعب دورا ثانويا في نشاط السكان وقد ينعدم وجوده تماما .
ويوجد بالمدن أنشطة متنوعة من أهمها : الصناعة والتبادل التجاري , كما تتركز بالمدن الإدارات و الجامعات و المعاهد العلمية , و تعد المدينة مركزا لتبادل الآراء والأفكار .
ويوجد في بعض المناطق الأروربية مثل إيطاليا وأسبانيا و كذلك في البلدان النامية مدنا يسكنها الآلاف من الفلاحين , و هذه الظاهرة تشاهد بوظوح الجرائر العاصمة.
- أهمية دراسة المدن :
لقد عني بدراسة المدن منذ عشرات السنين وخاصة في البلدان الصناعية التي تعد ذات حضارة مدنية , والعلم الذي يبحث في دراسة المدن يسمى بعلم العمران , ويعتني هذا العلم بعملية خلق ونمو المدن , و بمشاكلها و مواجهة هذه المشاكل على أسس عملية , كما يهتم هذا العلم بتحديد وظيفة المدينة من دراسات هامة التي اتجهت إليها دراسة المدن دراسة المنازل وأنواعها القديم منها و الحديث ومادة البناء و طريقة البناء و دراسة الشوارع و الميادين .....الخ .
و ترجع أهمية دراسة المدن نظرا لاحتلالها منزلة كبيرة في اقتصاديات الدول و خاصة الصناعية التي يتجاز عدد سكان المدن فيها 50 بالمائة من مجموع سكان البلاد , و تصل هذه النسبة إلى 80 بالمائة في بريطانيا العظمى .
و في البلدان النامية تنخفض نسبة عدد سكان المدن إلى 20 بالمائة , وقد تقل عن ذلك كما هو الحال في الهند والصين .
- نشأة المدن :
- المدن القديمة : ليست المدن عملا جديدا من خلق الإنسان فقد عرفت منذ القديم في معظم جهات العالم . و إذا تتبعنا نشأة المدن الأولى في الحضارات الإنسانية العريقة في واد النيل و بلاد الرافدين و سواحل فنيقيا وفي سهول الهندوستان و الصين , نجد أن ظهورها قد ارتبط بتقدم العلوم والفنون .
وقد أصبح بعض هذه المدن مركزا للحكم و الإدارة و تشسر الوثائق التاريخية أن أقدم المدن عرفها العالم وجدت في العراق مثل : نينوى و آشور , و في مصر مثل منفيس , كما أنشأ الرومان المدن القديمة في الجزائر مثل : جميلة وتيمقاد و عنابة و قد اندثرت المدن القديمة ومازالت تشهد بقاياها الأثرية على ما كانت عليه من تقدم و ثروة و غنى وقد أقيمت على أنقاض معظم هذه المدن في العصور التاريخية المختلفة مدنا أخرى نمت وتطورت حتى أصبحت في الوقت الحالي مدنا ظخمة متعددة الوظائف مثل مدينة القاهرة و مدينة دمشق .
- المدن الحديثة : لقد أنشأت هذه المدن في البلدان الجديدة و قد تحكم في نشأتها غنى الأقليم الطبيعي و تتشابه هذه المدن فيما بينها من حيث أسلوب وطريقة البناء , فهي تبدو منتظمة هندسيا ومن أمثلة هذه المدن لوس أنجلوس..الخ كما أنشأ الاستعمار مدنا حديثة في البلدان السائرة في طريق النمو مثل مدينة بوفاريك بالجزائر وداكار بالسنيغال , والأحياء الجديدة التي أنشأها الاستعمار في المدن القديمة مثل حي الأبيار وحي حيدرة بالجزائر العاصمة , وكذلك الأحياء الكثسرة التي أنشأها الاستعمار البريطاني في مدينة القاهرة .
- نمو المدن :
بالرغم من اختلاف المدن في نشأتها في شتى جهات العالم فإنها تشترك – بصورة عامة – في تضخمها السريع في العصور الحديثة , وقد ساعد على ذلك قيام الثروة الصناعية وتركز السكان والصناعات في المدن , وقد نتج عن الثروة الصناعية تطور وسائل المواصلات التي ساعدت بدورها على الربط بين مراكز إنتاج المصنوعات ومناطق الإستهلاك من ناحية , وبين مراكز إنتاج المواد الغدائية لسد حاجة المدن من ناحية ثانية , وبين مناطق إنتاج المواد الخام لسد حلجة المصانع من ناحية ثالثة ’ وقد نمت المدن وزاد عدد سكانها زيادة كبيرة , وإليك بعض النماذج التي تدل على نمو سكان المدن.
- مدينة باريس : كان عدد سكانها نصف المليون نسمة عام 1801 و أصبح الآن حوالي 8 ملايين نسمة.
- نيويورك:تضاعف عدد سكانها 155 مرة من عام 1801 حتى عام 1950 , ويبلغ عدد سكانها حاليا 15 مليون نسمة .
- طوكيو : يبلغ عدد سكانها في الوقت الحالي حوالي 15 مليون نسمة , بالرغم من أنه كان أقل من 2 مليون نسمة في بداية القرن الحالي .
- ريودى جانيرو: بلغ عدد سكانها 400 ألف نسمة عام 1800 وقد زاد هذا العدد وأصبح في عام 1964 نحو 4.2 ملايين نسمة.
- القاهرة : إرتفع عدد سكانها من نصف مليون نسمة في مطلع هذا الفرن إلى أكثر من خمسة ملايين نسمة في الوقت الحلي.
- مدينة الجزائر:بلغ عدد سكانها 587570 نسمة عام 1954 , وقد إرتفع عدد سكانها كثيرا في الوقت الحالي وأصبح يزيد عن مليون نسمة .
ويعيش اليوم أكثر من 200 مليون نسمة في المدن المليونية , كما يعيش أكثر من 400 مليون نسمة في المدن التي يزيد عدد سكانها عن 100 ألف نسمة.
و يرجع النمو الهائل في عدد سكان المدن إلى عاملين رئيسيين هما:
1- زيادة عدد المواليد عن الوفيات:وتنتج هذه الزيادة بسبب نقص الوفيات وزيادة عدد المواليد نتيجة للتقدم الطبي في مكافحة الأمراض والوقاية منها ولا يلعب هذا العامل سوى دورا محدودا في زيادة سكان المدن.
2- هجرة القرويين إلى المدن: ويعد هذا العامل أهم العوامل التي أدت إلى تضخم سكان المدن في الوقت الحاضر , ففي البلاد المتقدمة جذب المدن لسكان القرى وخاصة الشباب الذين يتركون العمل في فلاحت الأراضي ذات الإنتاج القليل, للعمل في المدن: في المصانع والإدارات الأكثر عطاء والتي تضمن حياة أكثر إنتظاما وراحة , وتبدو هذه الهجرة بوضوح بين الفئات القروية المثقفة التي لا تستطيع القرية أن توفر لها إلا القليل من الوظائف ولذلك فإن هذه الفئات لا تجد مفرا من الهجرة التي تعد المخرج الوحيد لها في بحث عن حياة أ فضل .
ويلاحظ أن كثيرامن سكام المدن في البلاد المتطورة أصلها نت القرى مثل مدينة باريس( 43 في المائة من سكانها أصلهم بارسي و الباقي نزح إليها ) , و كذلك حال في البلدان النامية , فإن القرى تدفع يسكانها صوب المدن وذلك للتخلص من بطالة العمال الزراعيين ومن الظروف الطبيعية القاسية التي يتعرض لها السكان مثل الجفاف , ويقيم هؤلاء القرويون النازحون إلى المدن عند أقاربهم أو معارفهم و قد يضطرون للعمل بالأجور المنخفضة ثم ينصهر ون شيئا فشيئا في مجتمع المدينة , و قد لعبت هجرة القرويين إلى المدن دورا كبيرا في نمو السكان الجزائر – بعد الإستقلال نموا كبيرا ويرجع ذلك إلى نشاط الميناء , كما يعود إلا العدد الكيبر من فرص العمل التي وفرتها الإدارات المركزية التي تركزت بها منذ الاستقلال و المكانة الصناعية التي أحرزت عليها المدينة و الناطق المجاورة لها و التي تتمثل في حوالي 70 في المائة من القوة الصناعية السائدة في البلاد , وذلك قبل أن تمارس الصناعة الكبرى عملها في الجزائر المستقلة كما نمت مدن جزائرية أخرى كثيرة , نتيجة لهجرة سكان القرية إليها مثل مدينة سطيف وعنابة ....الج

- الاطار الجغرافي للمدن :
يتحد الإيطار الجغرافي للمدن بالموضع و الوقع
- الموضع : وهو المكن الذي أنشأت فيه المدينة و بتعبير آخر هو الإطار الطبيعي الذي يتم فيه بناء المدن و توسعها , و قديما كان يشترط لبناء المدن توافر اماكن معينة مثل:
تل أو ربوة حتى تسهل الحراس و الدفاع أنها , كما أن المناطق المرتفعة أكثر ملائمة – من حيث المناخ – للسكن على السهول .
• أو تبنى المدن على خلجان عميقة ملائمة لتأسيس الموانئ مثل : ريودا جانيرو.
• أو تبنى المدينة فوق جزيرة لسهولة الدفاع عنها و كذلك للإستفادة منها في التبادل التجاري مثل : استوهولم بالسويد .
• أو تبنى المدن عند نقطة إلتقاء الأنهار مثل مدينة الخرطوم بالسودان و ليون بفرنسا , وعند التوسع في هذه المدن فإنها تتجاوز موضعها الأصلي كما حدث في التوسع في الخرطوم.
• إرتباط موضع المدينة بالمناجم في مناطق التعديم مثل مديتدنة جوها نسبرغ في إتحاد جنوب إفريقيا.
• كما أن موضع المدن العلاجية يرتبط بوجود العيون ذات المياه المعدنية, وتوافر الهدوء والهواء النقي على المرتفعات ولابد في كل هذه الحالات من إنتقاء الموضع الذي يتوافر به القدر الكافي من المياه مصل مياه الآبار والينابيع والمجاري المائية , ومع ذلك فقد نشأت بعض المدن المحرومة من مصادر المياه ولذلك فنجد المياه تنقل إليها من مصادر بعيدة مثل : مدن التعديم في غرب أستراليا أو بتقطير مياه البحر مثل مدينة الكويت
• الموقع : والمقصود بالموقع هو مكان المدينة بالنسبة للإقليم
الذي أنشات فيه خاصة وبالنسبة للدولة والقارة عامة , ويساعد على قيام العلاقات والمبادلات و لكل مدينة موضع خاص , بينما يشترك في الموقع عدة مدن ويمكن رد كل مميزات الموقع إلى مبدأ واحد هو إمكانية قيام التبادل التجاري , ولذا فقد كان ازدهار المدن على مر العصور لا يتم إلا إذا ساد الأمن , ويختار بموقع المدن الأماكن التالية :
1- عند تلاقي الطرق:ويعد هذا الموقع أفضل مكان لإنشاء المدن وخاصة إذا كان هذا التلاقي عند أقاليم مختلفة في إنتاجها , ولذلك تقوم المدينة من مبادلات التجارية مثل الأبيض في السودان ودمشق في سوريا.
2- على الطرق البحرية: مثل طنجة بالمغرب الأقصى والإسكندرية وبور السعيد بمصر , وسنغافورة في جنوب شرق آسيا .
3- قرب المنجم: وقد قامت المدن بالقرب من الثروات المعدنية مثل مدن البترول في السعودية وليبيا و الجزائر .
وقد تفقد بعض المدن أهمية موقعها أما نتيجة لتحول طرق التجارة , أو نتيجة لنضوب الثروات المعدنية وغير ذلك من الأسباب وعندئذ تفقد المدينة شهرتها , وقد تندثر وتصبح أطلال ما لم تجد عوامل تؤدي إلى إستعادة شبابها .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://belkacembenhabessa.ahlamontada.com
 
وظائف المدن وتخطيطها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مدرسة بلقاسم بن حبسة طريق تازولت باتنـــــــــــــــــــة :: منتدى التربية والتعليم الثانوي :: البحوث العلمية-
انتقل الى: